سيبويه
276
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
غؤورا وغيارا إذا دخلت فيه كقولهم يغور في الغور ، وقال الأخطل : [ بسيط ] « 213 » - لمّا أتوها بمصباح ومبزلهم * سارت إليهم سؤور الأبجل الضّاري وقال العجّاج : « 214 » - وربّ ذي سرادق محجور * سرت اليه في أعالي السّور وقالوا غابت الشمس غيوبا وبادت تبيد بيودا كما قالوا جلس يجلس جلوسا ونفر ينفر نفورا ، وقالوا قام يقوم قياما وصام يصوم صياما كراهية للفعول ، وقالوا أبت الشمس إيابا وقال بعضهم أؤوبا كما قالوا الغؤور والسّؤور ، ونظيرها من غير المعتلّ الرّجوع ، ومع هذا أنهم أدخلوا الفعال كما قالوا النّفار والنّفور وشبّ شبابا وشبوبا فهذا نظيره من العلّة ، وقالوا ناح ينوح نياحة وعاف يعيف عيافة وقاف يقوف قيافة فرارا من الفعول ، وقالوا صاح صياحا وغابت الشمس غيابا كراهية للفعول في بنات الياء كما كرهوا في بنات الواو وقالوا دام يدوم دواما وهو دائم وزال يزول زوالا وهو زائل وراح يروح رواحا وهو رائح كراهية للفعول ، وله نظائر أيضا الذّهاب والثّبات وقالوا حاضت حيضا وصامت صوما وحال حولا كراهية الفعول ولأن له نظيرا نحو سكت يسكت سكتا وعجز يعجز عجزا ، ومثل ذلك مال يميل ميلا فعلى ما ذكرت
--> ( 213 ) - الشاهد في بنائه مصدر سار يسور على سؤور على ما يوجبه القياس لأنه غير متعد فجرى على الأصل وان كان هذا المثال يستعمل فيما اعتلت عينه لانضمام حرف العلة ، وهمزة استثقالا للضمة في الواو * وصف خمرا بزلت من دنها أي استخرجت ، والمبزل حديدة يستبزل بها الدن أي يثقب عند استخراج الخمر ، ومعنى سارت خرجت بسرعة والسورة الوثوب والعجلة ، والا بجل عرق ، والضاري السائل يقل ضري العرق يضرى إذا سال دمه . ( 214 ) - الشاهد في قوله أعالي السور وأرادو السوور على فعول فحذف احدى الواوين استثقالا لاجتماعهما مع الضمة قبلهما ، ونظيره قولهم في جمع ساق سوق والأصل سووق ومعنى سرت وثبت وقوله في أعالي السور أي في أوائله .